الشهيد الأول

307

القواعد والفوائد

وربما تخيل ذلك في بعض المواضع . وله عند العامة ( 1 ) فروع على هذين المأخذين : من جواز الرجوع فيه وعدمه ، والبيع بخيار ، فعلى الصفة لا يصح ، وعلى الوصية يحتمل بطلان التدبير قبل لزوم البيع ، فلا يعود إلى التدبير لو فسخ البيع ، واحتمل المراعاة . ولو رهنه أمكن الرجوع ، لأنه عرضه للبيع ، وعدمه ، لأنه ليس بمزيل للملك ، وعلى الصفة لا بحث ( 2 ) . والعرض على البيع كالبيع . ويمكن العدم ، لأنه لم يخرج عن الملك . أما الوطئ فليس برجوع قطعا على الوجهين ، لأنه مع الحمل يؤكد التدبير . وفي المكاتبة وجهان . ويحتمل أنه إن قصد بالمكاتبة الرجوع عن التدبير كان رجوعا على القول بالوصية ، وإلا ( 3 ) فهو مدبر مكاتب . ولو ادعى العبد أنه دبر ففي سماع الدعوى تردد ، من توهم أن الانكار رجوع . ولو حملت ، تبعها الولد ، أما على العتق فظاهر ، وأما على الوصية فمشكل من حيث أن الوصية بالجارية لا يدخل فيها الحمل المتجدد قبل الوفاة . وهذا يوهم أنه عتق بصفة ، لفتوى الأصحاب بأن الولد مدبر ( 4 ) . وبالغوا في ذلك حتى منعوا من الرجوع في تدبيره ولو

--> ( 1 ) انظر : ابن رجب / القواعد : 437 - 438 . ( 2 ) في ( م ) : لا يجب . ( 3 ) في ( م ) و ( أ ) زيادة : فلا . ( 4 ) انظر : الشيخ الطوسي / النهاية : 552 ، والمبسوط : 6 / 175 ، والعلامة الحلي / تحرير الأحكام : 2 / 82 ، وابن إدريس / السرائر : 347 ، وابن حمزة / الوسيلة : 68 .